كيف انتهت الصحوات بالعراق

بغض النظر عن تأسيس الصحوات و كيف تأسست و اسلوب تأسيسها فلست اريد الكتابة في هذا و هناك الكثير من كتب في ذلك سابقا و قد ادلو بدلوي في ما اعلم بالموضوع في مقال اخر

و لكن الان كثيرا ما نرى فصيل البغدادي يهدد مخالفيه الذين يتهمهم بالصحوات بالشام بمصير الصحوات بالعراق و بغض النظر عن ان بالعراق قد كان هناك فعلا ميليشيات تسمى صحوات قاتلت المجاهدين و فصيل البغدادي وسع مفهومها لفصائل الجهاد الاخرى

اما الشام فلا وجود للصحوات اصلا و لكن تنظيم البغدادي اراد ان يجعل شرعية لقتال الفصائل المجاهدة الاخرى لتثبيت مشروعه المسمى دولة فاتهم هذه الفصائل بالصحوات

نعود للعراق فنرى ان الصحوات التي تأسست و سيطرت على الوضع في معظم مناطق السنة و طردت المجاهدين منها لم تنتهي باللاصقات و الكواتم و المفخخات

فهي قد سيطرت فعلا على الوضع بالانبار بشكل شبه كامل و اصبحت عناصر البغدادي هائمين بالصحاري و كذلك في مناطق السنة في بغداد و ضواحي بغداد فتقريبا شبه انتهى وجودهم و المتابع لعملياتهم بالفترة الاخيرة قبل ثورة الشام و ثورة اهل السنة بالعراق كانت تقريبا نادرة جدا بالانبار ففي سنوات قد تكون مفخخاتهم لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة و اغتيالاتهم نادرة ايضا و في بغداد كانت عملياتهم قليلة ايضا

اما بالموصل فقد استطاعوا ان يكون لهم قوة جزئية بسبب رفض الاكراد لقوة عربية سنية مجاورة لهم و هم لهم اطماع  بالموصل لذلك اكبر قوة لهم بقت بالموصل لضعف وجود الصحوات

اما هل انتهت الصحوات فعلا

نعم لقد انتهت الصحوات رسميا لكنها واقعا الاراضي التي سيطرت عليها بقت امنة مثل ما هي بعد سيطرتهم عليها لان السيطرة انتقلت الى الاجهزة الامنية الرسمية و الجيش

و لم ينهي تنظيم البغدادي كما يحاول ان يظهر نفسه الصحوات هناك

فالصحوات رسميا قد انهاها المالكي و الامريكان بعد ان انتهى دورهم بإضعاف الجهاد

بالعراق بشكل كبير جدا

فقد اقدم المالكي على اعتقال الكثير من قادتهم و عناصرهم

و قطع عنهم الرواتب اي انه حل الميليشيات عمليا

و بعضهم انضم للشرطة المحلية او غيرها

و كثير من عمليات تنظيم البغدادي استهدف من عاد لبيته بعد ان تخلى عنه المالكي

اي انها عمليات ذات طبيعة ثأرية ضد من قام بقتال المجاهدين و ليست قضاء عليهم

و لا ننكر ان عمليات تنظيم البغدادي قد استهدفت الكثير من قادتهم و عناصرهم

و هم على رأس عملهم لكنها لم تنه الصحوات ابدا بالنهاية

و الدليل ان عمليات التنظيم لم تشهد توسع ابدا خلال فترته بالعراق

بل كان في تراجع الى ان اشتعلت ثورة الشام و ثورة اهل السنة بالعراق

فأعادت له جزء من الحاضنة  الشعبية التي عجز عن استغلالها

ليستعيد قوته بل تمادى في معاداة اهل العراق و اهل الشام

ليعاود اصطدامه بالمسلمين بالبلدين

لذلك تهديد من يسمونهم بصحوات سوريا بمصير صحوات العراق هوة دعاية كاذبة

لا حقيقة لها فالمفخخات و الاغتيالات لن تزيد الناس الا بعدا و كرها لهم

نسأل الله  ان يهدينا و اياهم سواء السبيل و ان يجمعنا و اياهم  على الحق

 

المصدر 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s